البغدادي

112

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وشعره يردّ عليه « 1 » ، فإنّه لا يستقيم على ما قال . نقله عنه أبو عبيد البكريّ . و « اللأي » بفتح اللام وسكون الهمزة بمعنى البطء . و « تيم » بمعنى عبد . واللات صنم . و « مجلز » بكسر الميم وسكون الجيم وفتح اللام وآخره زاي معجمة : اسم فرسه ، وهو من الجلز ، وهو الفتل الشديد . ولابن زيّابة شعر جيّد ، أورد منه المبرّد في « الكامل » هذه الأبيات ، وأبو تمام في « الحماسة » « 2 » : ( السريع ) ما لدد ما لدد ماله * يبكي وقد أنعمت ما باله مالي أراه مطرقا ساميا * ذا سنة يوعد أخواله وذاك منه خلق عادة * أن يفعل الأمر الذي قاله إنّ ابن بيضاء وترك النّدى * كالعبد إذ قيّد أجماله آليت لا أدفن قتلاكم * فدخّنوا المرء وسرباله والدّرع لا أبغي بها نثرة * كلّ امرئ مستودع ماله والرّمح لا أملأ كفّي به * واللّبد لا أتبع تزواله قال المبرد « 3 » : قوله « ما لدد » ، يعني رجلا . ودد في الأصل هو اللّهو ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لست من دد ولا دد مني » وقد يكون في غير هذا الموضع مأخوذا من العادة . وقوله : « أنعمت ما باله » . « ما » زائدة ، و « البال » هنا : الحال . وقوله : « مطرقا ساميا » ، « السامي » : الرّافع رأسه ؛ يقال : سما يسمو ، [ إذا ] ارتفع . و « المطرق » : السّاكت المفكّر [ المنكس رأسه ] ، فإنّما أراد ساميا بنفسه . وقوله : « ذا سنة » يقول : كأنّه لطول إطراقه في نعسة . انتهى .

--> ( 1 ) أراد شعر ابن زيابة ، وهو قوله : أنا ابن زيابة إن تدعني * . . . . . . . ( 2 ) الأبيات في الحماسة برواية الجواليقي ص 49 ؛ وشرح الحماسة للأعلم 1 / 284 - 285 ؛ وشرح الحماسة للتبريزي 1 / 71 - 73 ؛ وشرح الحماسة للمرزوقي 1 / 142 ؛ والكامل في اللغة 1 / 214 - 215 . ( 3 ) الكامل في اللغة والأدب 1 / 215 . والزيادات منه .